خليل الصفدي

347

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

وابن خالويه « 1 » معلّمه ، وأبو علي الفارسي « 2 » وغير هؤلاء . قال الببغا : ما حفظت عليه جرمة قط إلا في يوم واحد فإنه كان في مجلس خلوة ونحن قيام بين يديه ، فدخل أبو فراس ، وكان بديع الحسن فقبّل يده فقال : فمي أحقّ من يدي . وقال له بعض الناس ، قد أكثرت من الغزوات ، فقال : خطيب مثل ابن نباتة ، وشاعر مثل أبي الطيب كلّ منهما يحثني على الغزو والجهاد [ 129 جهنىّ ] . وقد نسب إليه كثير من المقاطيع الجيدة ، ومن شعره يصف مخدّة : نمرقة منها استفا * د الزهر أصناف الملح تلمح فيها العين من * ريش الطواويس لمح كأنّما دارت على * سمائها قوس قزح وقال : تجنّى عليّ الذّنب والذّنب ذنبه * وعاتبني ظلما وفي يده العتب وأعرض لما صار قلبي بكفّه * فهلّا جفاني حين كان لي القلب إذا برم المولى بخدمة عبده * تجنّى له ذنبا وإن لم يكن ذنب * * *

--> ( 1 ) ابن خالويه : هو الحسين بن أحمد بن خالويه ، أبو عبد اللّه : لغوي ، ومن كبار النحاة ، أصله من اليمن ، استوطن حلب ، أحله بنو حمدان منزلة رفيعة . توفي بها سنة 370 ه - 980 م ( معجم الأدباء 9 / 200 ووفيات الأعيان 2 / 178 بغية الوعاة 1 / 529 ، النجوم الزاهرة 4 / 139 ؛ الأعلام 2 / 248 ) . ( 2 ) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الأصل : أحد الأئمة في علم العربية . ولد في فسا سنة 288 ه - 900 م بفارس . دخل بغداد سنة 308 ه ثم قدم إلى حلب وأقام في بلاط سيف الدولة الحمداني سنة 314 ه . له مصنفات كثيرة وتوفي ببغداد سنة 377 ه - 987 م ( تاريخ بغداد 7 / 257 وفيات الأعيان 2 / 80 سير أعلام النبلاء 10 / 243 معجم الأدباء 7 / 232 إنباه الرواة 1 / 273 ) .